علي أصغر مرواريد
608
الينابيع الفقهية
فصل : الصلاة قسمان سفري وحضري . ففرائض الحضر سبع عشرة ركعة : الظهر والعصر والعشاء الآخرة ، كل واحدة أربع ، والمغرب ثلاث ، والفجر ركعتان ، ونوافل الحضر أربع وثلاثون : ثمان للظهر ، وثمان للعصر ، وأربع للمغرب ، وركعتان من جلوس للعشاء الآخرة ، وإحدى عشرة ركعة صلاة الليل ، وركعتان للفجر . وفرائض السفر إحدى عشرة ركعة : كل واحد من الظهر والعصر والعشاء الآخرة ركعتان ، والباقي كما في الحضر ، ونوافل السفر سبع عشرة ركعة : يسقط ما للظهر والعصر والعشاء الآخرة ، وللصلاة أقسام أخر تأتي بعد . فصل : لوقت كل صلاة أول وهو وقت من لا عذر له ، وآخر وهو وقت من له عذر ، والعذر إما سفر ، أو مطر ، أو مرض ، أو شغل يضر تركه دينا أو دنيا ، أو ضرورة كالكافر إذا أسلم والصبي إذا بلغ والحائض إذا طهرت والمجنون أو المغمى عليه إذا أفاق . إذا زالت الشمس فقد دخل وقت فريضة الظهر ، ويختص به مقدار أداء أربع ركعات ثم يشترك بينه وبين العصر إلى أن يصير ظل كل شئ مثله ، وروي : حتى يزيد الظل على أربعة أقدام ، وهو أربعة أسباع الشخص المنتصب ، ثم يختص بالعصر إلى أن يصير ظل كل شئ مثليه ، وحينئذ فات وقت العصر للمختار ، فأما للمضطر فمشترك فيه إلى أن يبقى من النهار مقدار أداء أربع ركعات فحينئذ اختص بالعصر ، وقيل : إن هذا أيضا وقت المختار ، فإن لحق ركعة من العصر قبل غروب الشمس لزمه العصر كلها ويكون مؤديا لجميعها ، وقيل : يكون قاضيا لجميعها ، وقيل : يكون قاضيا لبعضها ، والأول الظاهر من المذهب ، وإن لحق أقل من ركعة يكون قاضيا بلا خلاف ، وإذا لحق من النهار مقدار ما يصلى فيه خمس ركعات يجب عليه الصلاتان معا ، فإن لحق أقل من خمس لم يلزمه إلا العصر ، وينبغي أن يلحق زائدا على ذلك مقدار ما يمكنه الطهارة ، فإن لحق مقدار ما يتطهر